وهذه المصائب لا تنعكس ربما على أليسون بيكر وحده، بل تمتد إلى فريقه ليفربول الذي يعاني من الانتكاسة تلو الأخرى، بحيث أنه أصبح الآن في المركز التاسع ويبتعد بفارق 19 نقطة عن المتصدر مانشستر سيتي، الأمر الذي أفقده آماله بالدفاع عن لقب البريميرليغ.

ولعل آخر مصيبة تعرض لها أليسون، الذي يرتبط بعقد مع ليفربول يمتد حتى 2024، تتمثل بوفاة والده، والتي تم الكشف عنها اليوم الخميس.

فقد قالت الشرطة البرازيلية الليلة الماضية، إن والد أليسون، غرق في بحيرة بالقرب من منزل يقضي به عطلاته جنوبي البرازيل.

وأوضح دوروتيو ماتشادو فيليو، مفتش الشرطة في لافراس دو سولرويترز، أن جوزيه بيكر، البالغ من العمر 57 عاما، كان يسبح بالقرب من سد في ملكيته عندما وقع الحادث بعد ظهر الأربعاء. واستبعدت الشرطة شبهة القتل.

وكان أليسون انضم إلى ليفربول في العام 2018 قادما من روما مقابل 62.5 مليون يورو، بينما يلعب شقيقه الأصغر موريل في فلومينيسي البرازيلي.

وأرسل فريق إنترناسيونال، الذي لعب الشقيقان في صفوفه، بتعازيه في حسابه الرسمي في تويتر، وقال في تغريدة على حسابه “ببالغ الأسى تلقينا نبأ وفاة جوزيه أوغستينيو بيكر، والد الحارسين السابقين أليسون وموريل”.

أخطاء جسيمة

من المصائب التي لحقت بأليسون بيكر في هذا الموسم، بعض الأخطاء الكارثية التي ارتكبها مع فريقه ليفربول وأدت إلى خسارتين مذلتين للفريق على ملعبه الأنفيلد أمام مانشستر سيتي بأربعة أهداف لهدف وأمام ليستر سيتي بثلاثة أهداف لهدف.

وفي هاتين المباراتين، ارتكب أليسون 3 أخطاء جسيمة، اثنان منها خلال مباراة الفريق أمام السيتي في الجولة 23 من بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، نجم عنهما هدفان من أصل 4 أهداف، وواحد أمام ليستر في الجولة 25 من البطولة، نجم عنه هدف من أصل 3 أهداف.

وأعادت هذه الأخطاء إلى الأذهاب الأخطاء التي ارتكبه سلفه وكاريوس تسببت بخسارته في نهائي دوري أبطال أوروبا “شامبيونزليغ” أمام ريال مدريد بثلاثة أهداف لهدف.

وهذه الأخطاء بالتأكيد ليست الوحيدة التي يرتكبها أليسون، البالغ من العمر 28 عاما، ولكنها لم تكن أخطاء قاتلة كما هو الحال في هذا الموسم.

فعلى سبيل المثال، في الموسم الذي حصل فيه ليفربول على المركز الثاني بعد صراع ماراثوني مع البطل مانشستر سيتي، بلغ عدد الأخطاء التي ارتكبها أليسون أحد أبرز نجوم كتيبة الألماني يورغن كلوب، 3 أخطاء وتسببت في استقبال أهداف، لكنه في الوقت نفسه حقق 76 تصديا، بواقع تصديين في كل مباراة.

وقد ساهم أليسون خلال الموسمين الماضيين بشكل كبير في تتويج الفريق بلقبي دوري أبطال أوروبا في موسم 2018/2019، ثم الدوري الإنجليزي الممتاز في موسم 2019/2020، وهو الموسم الذي استعاد فيه ليفربول بطولة الدوري بعيد غياب عن اللقب طال انتظاره 30 عاما.
الإصابات

منذ بداية الموسم، اضطر أليسون بيكر للغياب عن عرين الريدز أكثر من مرة بداعي الإصابة، من بينها الإصابة التي تعرض لها في ديسمبر الماضي.

في ذلك الوقت، أكدت صحيفة “ليفربول إيكو” أن بيكر تعرض لإصابة في العضلة الخلفية وسوف يغيب بسببها عن الملاعب لمدة تتراوح بين 10 إلى 14 يوم.

 وفي الثالث من فبراير الجاري، اضطر أليسون إلى التغيب عن اللعب بسبب المرض، وثارت شائعات حينها بأنه أصيب بفيروس كورونا، غير أن كلوب نفى ذلك، وقال في تصريحات لشبكة “بي تي سبورتس” العالمية إن أليسون “مريض ولكنه لا يعاني من فيروس كورونا”.

أفضل حارس مرمى

كان أليسون بيكر أحد أبرز نجوم فريق ليفربول على مدار الموسمين الماضيين، وشارك الحارس البرازيلي في كافة مباريات ليفربول في موسم 2018-2019 في البريميرليغ أي 38 مباراة، استقبل خلالها 22 هدفا، وحافظ على نظافة شباكه في 21 مباراة.

وبسبب مساهمته الرائعة مع ليفربول، أي فوزه ببطولة الشامبيونزليغ ولاحقا البريميرليغ، ناهيك عن مساهماته مع منتخب البرازيل، نجح اليسون بيكر في حصد جائزة “ليف ياشين” الأولى لأفضل حارس مرمى في العالم في ديسمبر 2019ـ، المقدمة من مجلة “فرانس فوتبول” لأول مرة.

وتحمل الجائزة اسم الحارس السوفياتي ليف ياشين، نظرا لأته حارس المرمى الوحيد المتوج بالكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم وذلك العام 1963.