عيسى السراج

عيسى السراج يوثق للمريخ عبر التاريخ الحلقة [15]

1934 تكونت فرقة المريخ المسرحية وكانت البداية برواية “المك نمر” لإبراهيم العبادي

1945 بدأ المريخ كرة السلة رغم أن المناشط الأخرى كانت حكراً على الجاليات الأجنبية

1963 تاريخ صدور صحيفة المريخ تحت شعار “درعه الواقي وسيفه البتار

السيد عبدالرحمن المهدي استضاف فرقة المريخ المسرحية بداره بأم درمان طالباً منها تمثيل الرواية في داره.

** لم يتوقف نشاط المريخ الرياضي عند كرة القدم بل شمل المناشط الأخرى ففي عام 1945م بدأ المريخ منشط كرة السلة في الوقت الذي كانت فيه حكراً على الجاليات الأجنبية في الخرطوم، وتطور الفريق ونافس فرق الجاليات بكل إمكاناتها، كما أن شباب المريخ بدأوا مناشط رفع الأثقال والملاكمة وألعاب القوى والتي ظهر فيها الكشيف وموسى جودة وخليفة عمر في طوافه حول العالم داعياً لنصرة فقراء العالم عبر مشروع العون الرياضي (Sport Aid)، ثم البلياردو والتنس وكرة اليد، وفريق كرة السلة للسيدات وتنس المضرب والتاكندو.
هذه الرسالة متعددة المناشط والانتصارات الكبيرة المتفردة أثارت كوامن أبناء السودان في شتى المدن فتجمعوا وسارعوا إلى التعبير عن مفخرة ارتباطهم بالنجم القاهر، وأسسوا فروعاً باسم المريخ، وكان لأعضاء المريخ ولاعبيه ومشجعيه من العاصمة دور كبير في إطلاق اسم المريخ على كثير من الأندية في مختلف أقاليم السودان، وأثبتت المنافسات القومية وجود اسم المريخ في عدة مدن في المقدمة، ويوجد الآن حوالي (37) فريقاً في السودان باسم المريخ ومسجلة لدى الاتحادات المحلية ناهيك عن التكوينات الأخرى في روابط الناشئين.


لم توقف طموحات الشباب وثورته الكامنة عند منشط كرة القدم، فقد كان لهم السبق في تكوين فرقة مسرحية ففي 1934م قامت بتمثيل رواية “المك نمر” لإبراهيم عبادي، والتي جاء في حوارها على لسان أحد أبطالها أصدق تعبير للمواطنة السودانية حيث يقول: (جعلي وشايقي دنقلاوي ما هماني يكفيني الجنس سوداني). وقد استضاف السيد عبدالرحمن المهدي هذه الفرقة وطلب منها تمثيل الرواية في داره، وكان يهتز طرباً لهذه الكلمات. وعندما انتقل المريخ إلى داره بحي العرضة استضاف فرقاً فنية من مصر على خشبة مسرح النادي، كما استضاف فرقاً أثيوبية على خشبة المسرح القومي، ومع بداية الوعي الرياضي تمازج المثقفون من كلية غوردون مع إخوانهم اللاعبين وأصبح المريخ مؤسسة وطنية رياضية يتقاطر نحوها الكثيرون من مختلف الطبقات، ولقد أسهم الطلاب في ازدهار كرة القدم وبعض الألعاب الأخرى، ارتفع الوعي الجماهيري وعمت روح الإخاء والوفاء بين الجميع، ونجحوا في إحداث التغيير والتنظيم، وظهر بينهم من كانت لهم اهتمامات اجتماعية وسياسية، وواصل الفريق انتصاراته، وأثار كوامن مقدرات أخرى عند أبنائه فكان منهم الشعراء الذين نظموا تلك الانتصارات في أشعارهم الموزونة والعامية، ومنهم من كتب الأغاني التي تحكي أمجاد المريخ، وفي موقع آخر من الكتاب يجد القارئ المزيد من ذلك.


تعددت وتنوعت المناشط الرياضية والثقافية والاجتماعية وسجل أبناء المريخ في كل منها المبادرة والتجويد والانتصارات، ومع كل ذلك تحركت مشاعر بعض أبنائه فسجلوا تلك الأحداث بالكلمة والنظم، وعاش ويعيش الكثيرون الذين كتبوا أروع الكلمات تعبيراً صادقاً لحبهم للمريخ وتسجيلاً لكل انتصاراته ويجد القارئ في الباب الخاص بهم نماذج مما كتبوه.
مع تطور المناشط الرياضية في مختلف ضروبها ظهرت صفحات ثابتة في الصحف اليومية تروي بالقلم أخبار تلك المناشط، وليس غريباً أن يعبر الكاتب عما في نفسه نحو هذا الفريق أو ذاك، وبدأت تظهر كتابات تنال من المريخ وتقلل من شأنه، فكان أن تقرر إصدار جريدة رياضية تحمل اسم المريخ يتولى أمرها أبناؤه، فكان أن صدرت جريدة المريخ كأول حدث صحفي في تاريخ الصحافة الخاصة بالأندية ووجدت الصحيفة استقبالاً كبيراً وإقبالاً متعاظماً وتقطع ظهورها لأسباب متعددة.


المريخ الرائد منذ أن أصبح الاسم والكيان يخطو للمجد وللآفاق الأرحب لمزيد من التجويد والتميز. وفي سرية تامة تقرر أن يتعاقد السيد سليمان عتباني رئيس النادي مع الأندية المصرية أثناء فترة إجازته بالقاهرة، ولكن تسرب الخبر بواسطة جريدة النيل في عددها بتاريخ 27/7/1936م وأنه سيغادر البلاد إلى القاهرة للتعاقد مع أنديتها لزيارة السودان، وتحركت السلطات البريطانية في الخرطوم والقاهرة ووقفوا ضد رغبة المريخ ولم يتمكن عتباني من تحقيق تلك الأمنية، ولكن زار المريخ القاهرة في عام 1950م والسعودية في عام 1962م وشارك في مباريات تنافسية وحبية.

نواصل….

عن admin

شاهد أيضاً

الأحمر أول من وسع قاعدة الديمقراطية وأنشأ برلمان المريخ برئاسة البروفيسور علي محمد الحسن

عيسى السراج يوثق للمريخ عبر التاريخ الحلقة [23]    تطور برلمان المريخ إلى المجلس الاستشاري …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *