عيسى السراج

عيسى السراج.. يوثق للمريخ عبر التاريخ – الحلقة [12]

في الذكرى السابعة عشر لرحيل قطب المريخ الكبير الحاج مزمل مهدي

صاحب فكرة نقل النادي من المسالمة إلى حي العرضة شمال بأم درمان

شارك إيجابياً في سودنة إدارة اتحاد كرة القدم من الإدارة البريطانية عام 1953م

آخر أعماله مشاركته في تأليف كتاب المريخ عبر التاريخ، والمسجد

** صادف يوم السبت الموافق للسابع من أغسطس للعام 2021م مرور الذكرى السابعة عشرة لرحيل قطب المريخ الكبير الحاج مزمل مهدي الذي انتقل إلى جوار ربه يوم السبت الموافق السابع من أغسطس 2004.

ويعتبر حاج مزمل من كبار رموز المريخ وله إسهامات كثيرة في نهضة النادي .. وفي هذه المساحة نقدم جانباً من حياته الرياضية والعملية حسب الوثائق والمستندات التي حصلنا عليها منه شخصياً وبخط يده .. وإلى مضابط المقالة.

بدأ حاج مزمل حياته الرياضية في بداية الأربعينات وكان حارساً لفريق “أبوعنجة” وفي منتصف الأربعينات التحق عضواً بنادي المريخ وانتُخب في أول جمعية عمومية عضواً بمجلس الإدارة في وظيفة مساعد السكرتير وكان له الفضل الأكبر في نقل النادي من حي المسالمة إلى مقره الحالي بحي العرضة شمال بأم درمان ثم تواصلت مشاركاته في مجالس إدارات الاتحاد العام لكرة القدم ولجانه المساعدة لفترة ربع قرن من الزمان .. كما شارك إيجابياً في سودنة إدارة اتحاد الكرة من الإدارة البريطانية عام 1953م.

ابتدر حاج مزمل فكرة منشآت نادي المريخ التجارية الاستثمارية وأشرف على تكملة تشطيبات مسجد النادي.

ترأس بعثات الفريق القومي لكرة القدم إلى العديد من الدول العربية والأفريقية وشارك بصورة إيجابية في تأسيس وافتتاح إستاد الخرطوم عام 1956م.

** في بداية الستينات شارك حاج مزمل في التخطيط لمشروع المدينة الرياضية للمريخ، إلى جانب فندق سياحي ومجمع استثماري لتنمية وتطوير رياضة كرة القدم والرياضات الأخرى ولكن لم تقم هذه المشاريع بسبب عدم توفر الميزانيات.

في الستينات أيضاً شارك في التخطيط والإعداد لبرمجة الدوري الممتاز للموسم 68/1969م وفي عام 1997م ترأس بعثة الفريق القومي لكرة القدم إلى يوغندا وكانت علاقة البلدين في ذلك الوقت متوترة وعن طريق الدبلوماسية الشعبية عادت العلاقات لطبيعتها وذلك بشهادة تقارير سفارة السودان بكمبالا إلى وزارة الخارجية.

اختير رئيساً لرابطة الصداقة الصينية السودانية.

تم اختياره عضواً بلجنة مشروع قانون الشباب والرياضة وعضواً برابطة الصداقة السودانية بالسعودية ودول الخليج.

يمتاز حاج مزمل بثقافة عامة وعلاقات اجتماعية ورياضية، وزار عدداً كبيراً من الدول كما شارك في العديد من المؤتمرات الرياضية خارج البلاد وأخيراً شارك في لجنة إعداد الموسوعة الرياضية ولجنة إعداد كتاب “المريخ عبر التاريخ” وكان يكتب العديد من المقالات بجريدة المريخ.

ومن طرائف افتتاح إستاد المريخ يقول حاج مزمل مهدي إن يوم افتتاح النادي الذي تم على يد الزعيم الخالد إسماعيل الأزهري حمل معه مفاجأة سارة لأهل المريخ حيث لاحظ البعض وجود “تنميل” خفيف في مباني النادي، ولكن السيد الوزير ميرغني حمزة الذي كان من بين الحاضرين ضمن عشرات من علماء السودان الذين شرفوا حفل الافتتاح أكد أن المسألة بسيطة ويمكن معالجتها وعلى الفور تم تكوين لجنة برئاسة سيادته للشروع في إصلاح ما ظهر من تصدع في مباني النادي قبل أن يستفحل الأمر ويستعصي العلاج!

تزامنت مرحلة افتتاح النادي الجديد مع حادثة انضمام حسن أبوالعائلة من الهلال للمريخ وجاء معه من لاعبي الهلال عبدالرحمن محمد يحيى “سحملي” وآخرون .. ورغم اعتراض الكثيرين من أهل المريخ على انضمام أبوالعائلة وعلى رأسهم د.بيومي ومحمد عثمان صالح إلا أننا انحزنا للجانب المؤيد لانضمامه والترحيب بمقدمه إلى رحاب المريخ .. فقد ارتبط انتقاله للمريخ بأحداث وتحركات وسط اللاعبين لم يألفها مجتمع المريخ من قبل ثم فوجئنا بمذكرة تحمل توقيعات اللاعبين متضمنة بعض المطالب المالية .. وهنا لم يكن أمامي غير أن أقدم استقالتي من مجلس الإدارة والابتعاد عن النادي ..

وعن إعادة بناء النادي يقول كان هذا مع بداية السبعينات .. وقد ألقى أمر الإزالة مسؤولية جسيمة على مجلس الإدارة وأبناء النادي وأصبح التحدي الذي أمامهم هو إعادة بناء النادي بصورة حديثة تتناسب وعظمة المريخ إن لم يكن في مستوى النادي القديم وذلك أضعف الإيمان.

كلف مجلس الإدارة مؤسسة حمدي الهندسية بعمل التصميمات للنادي الجديد على أحدث طراز وإعداد التقديرات المالية اللازمة وكانت مؤسسة حمدي عند حسن الظن بها فصممت تحفة رائعة من ثلاثة طوابق وفي طابقها استراحة للاعبين على أن يشيد المبنى على قاعدة مكونة من 18 عموداً تحت الأرض بعمق 75سم وبدأ التنفيذ بعد الاتفاق مع عدة شركات متخصصة في مجال الأعمدة غير أن التجربة فشلت فشلاً ذريعاً بسبب الخلل الذي صاحب عملية تركيب الأعمدة تحت الأرض وتوقف العمل .. واستمر هاجس البناء شبحاً يطارد المجالس المتعاقبة للنادي حتى جاءت الرياضة الجماهيرية وتم تعيين مجلس جديد لإدارة نادي المريخ برئاسة اللواء خالد حسن عباس الذي أولى أمر بناء النادي أهمية قصوى وكون لجنة للمنشآت برئاسة حاج التوم حسن ومحمد عبدالمجيد عبدالمنعم/ أميناً للمال وعبدالمنعم النذير ومعهم زمرة من أبناء المريخ المهندسين. وحتى تبدأ اللجنة عملها بداية صحيحة أخذت موافقة مجلس الإدارة على فتح حساب خاص بالمنشآت يكون منفصلاً عن حساب النادي وتمكنت من تغذية الحساب بمبلغ ثلاثين ألف جنيه هي الرصيد الذي تسلمه مجلس الإدارة من المجلس السابق مقابل صفقة بيع اللاعب معتصم حموري لنادي النصر الإماراتي، كما بدأت في جمع التبرعات لتوفير المال اللازم وقام المهندسون بالاتصال بالأستاذ المهندس سيد أحمد الجاك بجامعة الخرطوم للقيام بعملية التحليلات اللازمة للتربة حتى يقوم البناء على أسس علمية سليمة، وفور استلام نتائج فحص التربة بدأ العمل في صب الأعمدة تحت الأرض تحت رعاية المهندسين باخريبة وسيد أحمد الجاك.

في 28/12/1979م وبعد التأكد والاطمئنان بأن العمل تم بالصورة المطلوبة بدأت عملية البناء تحت إشراف المقاول رفاي العاقب المشهود له بالأمانة وحسن الخلق مع جودة العمل.

عن admin

شاهد أيضاً

من سلطنة عمان سلام ****الإعلام رسالة  سامية والقلم أمانة.

  * يعتبر الإعلام بجميع أشكاله وسيلة فعالة لنشر الخبر ولفت الأنظار لحدث (ما) ،،، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *