سيف تيري

“قاطع الزلط” ينكأ الجراح الزرقاء في الكنغو

كبري طمبل صفعة مؤلمة..لدغة العقرب افقدت القبيلة الزرقاء التوزان

التجديد لسف تيري اشعل النيران في العرضة شمال وشقّ الصفوف

 

الخرطوم: الأحمر الوهاج

نجح المريخ في الثانية صباح أمس الاربعاء في تمديد عقد مهاجمه الدولي سيف الدين مالك الشهير بـ”تيري” صاحب عبارة “قطع الزلط” بعقد يمتد لثلاث سنوات، الطريقة التى أعاد بها مهاجم السودان الاول تمديد عقده قد تبدو للعيان انها امر طبيعي وعادي يحدث مع انتهاء فترة قيد لاعب ولكن الواضح ان مايحدث في السودان بين قطبى الكرة السودانية في العقود الاخيرة سباق اداري قبل أن يكون داخل ارضية المستطيل الأخضر، ليتواصل مسلسل صفعات المريخ التى يوجهها للهلال لتكن صفعة “قاطع الزلط” ليست الأولى ولا الاخيرة…

 

انتقال فتح الله والتأسيس

في 1927 كان تأسيس نادي المريخ باسمه الذي يعرف به الآن، حيث اجتمع ابناء حى المسالمة في ذلك العام ورأوا أن يكون نادي “المسالمة” نادي قومي يضم كل أبناء السودان بمختلف مشاربهم، فرفض اللاعب فتح الله بشارة هذا المقترح وسافر لجنوب السودان وعاد في العام 1930 ليؤسس فريق الهلال بعد أن رفض أن يعود لفريقه السابق الذي اصبح يحمل اسم “المريخ” ليكتب بذلك اول حالة تحول وارتداء شعار الفريق الند ويكون أول لاعب ينتقل من المريخ للهلال ويصنع التاريخ بتأسيس  الغريم والند التقليدي

 

طلعت فريد لضخ الدماء

في 1934 كان لتحول اللاعب طلعت فريد رفقة سبعة لاعبين من المريخ للهلال بمثابة ضخ الدماء والتجديد واعادة الروح حيث تلقى الفريق الذي تم تأسيسه في 1930 على يد لاعب المريخ فتح الله بشارة هزائم ثقيلة وكاد أن يندثر لولا تدخل ابناء المريخ وتحول الكابتن طلعت فريد لارتداء شعار الهلال وبعثه من جديد

 

كبري جنوب افريقيا

على الرغم من أن الصراع على المواهب بين فريقي المريخ والهلال على مر التاريخ لم يتوقف في فترة من الفترات إلا أن هناك صراعا خفيا يدور في كل موسم بين العملاقين ينتهي عادة بصفعة مؤلمة يتم فيها خطف احد العناصر المؤثرة ويتحول من ارتداء شعار المريخ إلى الهلال او العكس والصراع الازلي بين الغريمين جعل الابواب مشرعة ولم يتوقف عند كرة القدم فقط حتى المناشط شهدت صراع وخطف لاعبين مؤثرين شكلوا نواة للمنافس وفي نوفمبر 2006 وفي صفقة من العيار الثقيل كسب المريخ مهاجم اورلاندو هيثم طمبل والقادم من الفريق الجنوب افريقي بعد أن خاض معه تجربة احترافية قصيرة انتقل اليه من الهلال امدرمان، ونجح رئيس المريخ الدكتور جمال محمد عبد الله الوالي في تشييد “كبري” عابر للقارة السمراء بدايته في العرضة شمال في مدينة امدرمان امتد عابراً “خط طول” قارة افريقيا حتى جنوب افريقيا ليعود “الطوربيد” مرتدياً شعار المريخ في اقسى ضربة مؤلمة تحدث بين قطبى الكرة السودانية كتب بها والي الجمال بداية عهد جديد مع الصفعات بين ناديى القمة وتتحول الانظار بعد ذلك إلى كل المواهب التى تذخر بها صفوف الفريقين حتى الذين يفشلوا عقب الانتقال سواء في العرضة جنوب او شمالها

 

لدغة العقرب

نوفمبر 2014 كان بمثابة الضربة التى افقدت كل أهل القبيلة الزرقاء صوابهم “الكروي” فعندما جلس بكري عبد القادر الشهير بـ”العقرب” مع اشرف سيد احمد الكاردينال وتم التقاط  الـ”سيلفي” رفقة اللاعب بكري على امل أن يعيد قيده للأزرق ولكن كان الدكتور جمال الوالي يرصد ويتابع بدقة ما تم داخل منزل الكاردينال في حضور رئيس الهلال “كردنة” والامين العام عماد الطيب ومحامي وثق عقد اللاعب والهلال، فلم تمض سويعات حتى اكتشف اهل القبيلة الزرقاء أن عقرب الكرة السودانية قد خلع القميص الأزرق على قارعة طريق قصر الكاردينال وامتطى صهوة المجد والشرف ليلحق بالفريق السوداني الوحيد الذي حقق بطولة قارية وبطولات اقليمية ويبدا فصل جديد باللون الأحمر بطعم النار ولون الدم

 

 

صعوبة قطع “الزلط”

وما أن دخل سيف الدين مالك الشهير بـ”تيري” او “قاطع الزلط” فترة السماح والانتقال انهالت العروض على مهاجم المريخ والدولي من كل حدب وصوب وكانت مفاوضات الهلال هي الجادة خاصة وأن لجنة تطبيع الهلال تبحث عن ما ترفع به الاسهم لدى جماهير الأزرق التى تشاهد وتتابع كل المواهب في المريخ وتقارن بينها وبين من يمتلكونهم في فريقهم فكانت المحاولات في فترة الانتقالات السابقة بنقل خدمات الرباعي رمضان عجب، محمد الرشيد، على عبد الله ابوعشرين وبخيت خميس ففشل تطبيع الهلال في المهمة ولم ينجح الا بعد أن تباطأ أهل المريخ في التجديد لابوعشرين فعادوا يحملون الخيبة والفشل للعرضة شمال لتبدأ رحلة مفاوضات مع “قاطع الزلط” والتشويش على المهاجم الدولي والتلويح بورقة أن الهلال “يكفله” الشيخ السعودي تركي آل الشيخ الرئيس الشرفي لهلال امدرمان ومع كل هذه المحاولات والاستمالة فشل أهل القبيلة الزرقاء في خطب ود “قاطع الزلط” والذي بدد احلامهم في الثانية من صباح أمس في الكنغو وقبل سويعات من خوضه لمواجهة مهمة رفقة المريخ في دوري ابطال افريقيا حيث يحل الأحمر الوهاج ضيفا على فيتا الكنغولي في اخر مواجهة في الاندية الابطال من البطولة الأفريقية ، قد يكون سيف تيري أحد المهاجمين اصحاب المجهود الكبير والذين تتصارع حولهم الأندية وقد ينتقل إلى أي ناد يقدم العرض المناسب خاصة وأن اللاعب مطلق السراح فطفق أهل الهلال يتوددون لـ”قاطع الزلط” عله يستجيب ويرضخ لضغوطات الاصدقاء واغراءات الدولارات التى انهمرت كالمطر وتردد ان العرض الأزرق قارب المليون دولار إلا أن عز يمة الرجال في الديار الحمراء والتى لا تلين ولا تعجز عن الحفاظ على مكتسبات وموروثات المريخ تدخلت لتعيد الصفعة وتجدد الحزن لأهل الهلال وتعيد لهم سيرة الصفعات التى ظل يتلقاها الهلال كلما حاول الدخول مع المريخ في كسب خدمات لاعب سواء كان داخل كشف الهلال او في احد الأندية

 

 

عشم الأزرق تبدد في الكنغو

محاولات حثيثة وجهود كبيرة وضغوطات ظل يمارسها الهلال على مهاجم المريخ سيف الدين مالك “تيري” من اجل الانتقال للهلال بتقديم عرض خيالي وظل “السماسرة” واقطاب الهلال يلهثون خلف بلدوز المريخ ولاحقوه عبر وكيله المصري وفي معسكر المنتخب وامامه في الكنغو والتى يستعد فيها المريخ لمنازلة فيتا كلوب الكنغولي حتى حفيت اقدامهم وشهدت ساعات الصباح الأولى من صباح الاربعاء صفعة قوية “شتت شمل” لجنة التطبيع التى يقودها هشام السوباط والغريب في كل الأمر أن المريخ يعاني من صراعات وانقسامات ضربت استقرار الأحمر بينما يشهد الهلال استقرارات كبيرا في وجود السوباط ومن خلفه تركي آل الشيخ الرئيس الشرفي للهلال ودعم كامل من كبير الاسرة الهلالية كمال شداد ليعيد سيف الدين مالك “تيري” والشهير بـ”قاطع الزلط” سيرة الصفعات المؤلمة والحزينة للقصص الزرقاء التى ينسجها منسوبو الهلال كلما لاح لهم نجم متوهج في العرضة جنوب.

 

 

 

 

عن Altigani

شاهد أيضاً

عيسى السراج يوثق للمريخ عبر التاريخ – الحلقة [13]

القصة الكاملة لتكوين نادي المريخ العظيم 1908 شباب حي المسالمة أنشئوا فريقا لكرة القدم 29 …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *